الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

199

الغيبة ( فارسي )

فإن قيل : إلّا كان السائل بالخيار بين الكلام في إمامة ابن الحسن عليه السّلام ليعرف صحّتها من فسادها ، وبين أن يتكلّم في سبب الغيبة . قلنا : لا خيار في ذلك لأنّ من شكّ في إمامة ابن الحسن عليه السّلام يجب أن يكون الكلام معه في نصّ إمامته والتشاغل بالدلالة عليها ، ولا يجوز مع الشكّ فيها أن نتكلّم في سبب الغيبة ، لأنّ الكلام في الفروع لا يسوّغ إلّا بعد إحكام الأصول لها ، كما لا يجوز أن يتكلّم في سبب إيلام الأطفال قبل ثبوت حكمة القديم تعالى وأنّه لا يفعل القبيح . وإنّما رجحنا الكلام في إمامته عليه السّلام على الكلام في غيبته وسببها ، لأنّ الكلام في إمامته مبنيّ على أمور عقليّة لا يدخلها الاحتمال ، وسبب الغيبة ربّما غمض واشتبه فصار الكلام